تقرير بحث الشيخ السبحاني للمكي

343

الإلهيات

3 - يده سبحانه قال الإمام الأشعري : " إن لله سبحانه يدين بلا كيف ، كما قال * ( خلقته بيدي ) * ( 1 ) . وهو يريد حمل اليد على معناها الحرفي والظهور الإفرادي ، ولكن فرارا عن التشبيه يردفه بقوله " بلا كيف " . لا شك إن اليد أو اليدين إذا أطلقتا مفردتين ، يتبادر منهما العضو الخاص . ولكن هذا ظهوره الإفرادي ، ولا يتبع إلا إذا كان موافقا لظهوره التصديقي . وأما إذا كانا متخالفين فالمتبع هو الثاني ، فربما يكون ظاهرا في غير هذا ، وإليك البيان : 1 - ربما يكون ظاهرا في القوة : قال سبحانه : * ( واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب ) * ( 2 ) . ولا شك إنه ليس المراد منه العضو الخاص ، بل المراد هو القوة ، كما يقال : " لفلان يد على كذا " ، أو يقال " مالي بكذا يد " قال الشاعر : فاعمد لما تعلو فمالك بالذي * لا تستطيع من الأمور يدان وبهذا الاعتبار شبه الدهر والريح فجعل لهما اليد ، ويقال : " يد الدهر "

--> ( 1 ) سورة ص : الآية 75 . ( 2 ) سورة ص : الآية 17 .